
مع التطور التكنولوجي المتسارع، ظهرت أنواع جديدة من الجرائم التي لم تكن معروفة سابقًا، مما دفع المشرّع في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحديث القوانين بشكل مستمر لمواكبة هذا التطور، ومن أبرزها قانون الجرائم الإلكترونية.
فمع تحول المجتمع إلى الاعتماد الكبير على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد الجرائم تقتصر على الأفعال التقليدية مثل السرقة أو الاعتداء، بل ظهرت جرائم حديثة مثل التشهير الإلكتروني، والابتزاز عبر الإنترنت، واختراق الحسابات، وانتهاك الخصوصية.
وقد أصدر المشرّع الإماراتي القانون الاتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية ليحل محل القوانين السابقة، بهدف تنظيم الاستخدام الآمن للتكنولوجيا والحد من الجرائم الرقمية، حيث تضمن عقوبات مشددة تشمل الغرامات المالية الكبيرة التي قد تصل إلى 250,000 درهم إماراتي أو أكثر، بالإضافة إلى عقوبات الحبس، وفي بعض الحالات الإبعاد عن الدولة لغير المواطنين.
ويُميز القانون بين أنواع الجرائم الإلكترونية المختلفة، مثل:
- جريمة السب والقذف الإلكتروني
- جريمة التشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي
- جريمة الابتزاز الإلكتروني
- جريمة الاعتداء على الحياة الخاصة
- جرائم إساءة استخدام الإنترنت والتكنولوجيا
ورغم تشابه بعض هذه الجرائم في النتائج، إلا أن لكل منها أركان قانونية مختلفة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على نوع العقوبة المقررة.
وتُعد الجرائم الإلكترونية في الإمارات من القضايا الحساسة التي تتطلب وعيًا قانونيًا عاليًا، حيث يقع البعض في مخالفات دون قصد نتيجة سوء فهم لحرية التعبير أو الاعتقاد بعدم وجود رقابة في العالم الرقمي، وهو أمر غير صحيح، إذ أن القوانين الإماراتية تطبق بحزم على جميع الأفعال المرتكبة عبر الإنترنت.
في مكتب المحامي محمد جاويش، نقدم استشارات قانونية متخصصة في قضايا الجرائم الإلكترونية، ونوفر دفاعًا قانونيًا احترافيًا في مختلف القضايا المتعلقة بالتشهير، والابتزاز، وانتهاك الخصوصية، مع تمثيل العملاء أمام الجهات القضائية المختصة.
ننصح دائمًا بضرورة الالتزام بالقوانين عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا، حيث إن أبسط الأخطاء قد تؤدي إلى مساءلة قانونية وعقوبات مشددة تؤثر على مستقبل الأفراد.
